أفرد الضمير لأنهم تارة يقولون:"هو أحسن فتى"فيفردون، وتارة يقولون"هو أحسن الفتيان"فيجمعون فتوهموا ذلك في حالة الجمع، فأفردوه رعيًا لكثرة ما يقولونه بالمفرد. والذي يدل عليه كلام س أنه إنما أفرد كما أفرد في"ضربني وضربت قومك"وهو على معنى"من ثم"فكأنه قيل: هو أحسن الفتيان وأمل من ذكر.
قال أصحابنا/: والصحيح أن الإفراد في هذا إنما هو على معنى: من ذكر والذي يدل/ على ذلك السماع، ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم:"خير النساء صوالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده، فلو كان إفراد الضمير في هذا لأجل أن المفرد يقع موقع الجمع فيه لقال:"أحناها"لأن المفرد الذي يقع هنا إنما كان يكون"خير امرأة"فكونه قال:"أحناه"دليل على أن المراد:"أحنى من ذكر"لا ما قاله الفارسي."
وقول المصنف في الشرح: ومثل هذا قوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} . إلى آخر كلامه، فليس مثله لأنه فرق بين جمع التكسير العاقل وجمع التكسير لغير العاقل، ويأتي حكم جمع التكسير لغير العاقل قريبًا إن شاء الله.
وقوله: ويعامل بذلك ضمير الاثنين وضمير الإناث أفعل التفضيل كثيرًا أي يفرد. مثال ذلك في ضمير الاثنين ما أنشده المصنف: