وهذا تخريج لا ينبغي؛ لأن"فاعل"بمعنى"مفعل"إنما أورد مورد الشذوذ، فلا ينبغي أن يخرج عليه، وقالت العرب: ورس ويفع، فجاء وارس ويافع على هذا الثلاثي، واستغنى به عن اسم فاعل من الرباعي لأنه بمعناه. وإنما يخرج على أنه اسم فاعل من هلك المتعدية، فإنه سمع متعديًا ولازمًا.
والصحيح أن الموصول يكون معمولًا لهذه الصفة، وورد به السماع، قال عمر بن أبي ربيعة:
أسيلات أبدان، دقاق خصورها ... وثيرات ما التفت عليه الملاحف
وقال آخر:
إن رمت أمنا وعزة وغنى ... فاقصد يزيد العزيز من قصده
الثالث: مثاله: رأيت رجلًا طويلًا رمح يطعن به. ولم أر أحدًا من أصحابنا ذكر في معمول هذه الصفة أن يكون موصوفًا غير صاحب كتاب"التمهيد".
والصحيح جواز ذلك، وقال الشاعر:
أزور امرأ جما نوال أعده ... لمن أمه مستكفيًا أزمة الدهر
ومعنى قول المصنف"يشبهه"أن يكون موصوفًا بما يوصل به الموصول من جملة أو شبهها.
الرابع: مثاله: رأيت رجلًا غني غلام من صحبه، وقال الشاعر:
فعجتها قبل الأخيار منزلة ... والطيبي كل ما التأثت به الأزر