لأن تقدير دخولها على ما بعد المصدر، فيكون المعنى أزيد منطلق حقا- يؤدي إلى الفصل بين همزة الاستفهام والمستفهم عنه بجملة، ولا نعلم أحدًا أجاز ذلك إلا يونس، قال في قوله:
أحار، ترى برقًا، أريك وميضه
إن الهمزة للاستفهام لا للنداء، والمعنى: أترى- يا حار- برقًا. قال: «ولا يجوز أن يكون نداء؛ لأن المعنى في ترى على الاستفهام، ولا يجوز حذف حرف الاستفهام إلا أن يكون في الكلام ما يدل عليه، نحو:
.بسبع رمين الجمر أم بثمان» انتهى. وعلى تقدير صحة مذهبه يكون ذلك جائزًا في الشعر، فلا يدعى في الكلام، وتبين بذلك أنه قد تقدم مع أنه لم يتقدمه دليل.
وأول من منع ذلك على أن قولهم: أحقا زيد منطلق؟ انتصب انتصاب الظرف لا انتصاب المصدر المؤكد، والمعنى: أفي حق زيد منطلق؟ وقد نص س في أحقا أنك منطلق على أنه ظرف خبر للمبتدأ الذي هو أن المفتوحة.
وفي البسيط: قيل: يجوز أن يتوسط هذا المؤكد، فتقول: والله قسمًا لأفعلن، وله علي عرفا ألف درهم. وقيل: مثله قول الأحوص:
إني لأمنحك الصدود، وإنني ... قسمًا إليك مع الصدود لأميل