فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 3950

والاتفاق على أنه لا يكون التنازع في حبذا لعدم الفصل؛ لأنه صار كالمركب مع الإشارة. وأما باب نعم وبئس فإنك لو قلت: نعم في الحضر وبئس في السفر الرجل زيد، على إعمال الثاني- لكنت قد أضمرت في الأول، ولم يفسر، وهو لازم التفسير إذا أضمر، ولو أضمرت لم يكن متنازعًا لأنه استوفى جميع ما له على النحو المطلوب، وكذلك يلزم في الثاني، قاله في البسيط.

وفيه: المتنازعان لا بد أن يكون الأول يجوز الفصل بينه وبين معموله بالعامل الثاني؛ فإن لم يجز الفصل أصلًا لم يجز التنازع، كالمضافين، فلا تقول: رأيت غلام وضاربًا زيدًا، تريد: غلام زيد وضاربًا.

[والمعمول في التنازع] فاعل ومفعول خاص أو عام، الفاعل لا يتنازعه فعلا متكلم، ولا مخاطب، ولا مختلط منهما، وفعلا الغائب يتنازعان، وما اتصل بهما من المفعولات لا يقع فيهما تنازع، ولا يتنازع فعلا متكلم ومخاطب الفاعل والمفعول المضمر إلا على صورة الغائب عند الفصل، نحو: ما قعد ولا قام إلا أنا، وما أضرب وأكرم إلا إياي، ولا يكون هذا عند الاختلاط بينهما وبين الغائب لاختلاف الفاعل.

وأما المفعول به الصريح فتنازعه ثلاثة الأصناف والمختلط منها. وما تنازع منها الفاعل جاز ذلك فيه وفي المفعول معًا، نحو: ضرب وأكرم زيد عمرًا، إلا إذا كانا في لفظ واحد؛ لأنه يكون تأكيدًا. فإن كان أحدهما متعديًا والآخر لازمًا جاز أن يفصل بينهما، نحو: قام وأكرم عمرًا زيد، فيجوز رفع زيد بالأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت