فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 3950

منطلقين، ليس لك إلا ذلك لاستغراق الضمير حالتي الاتصال والانفصال، فلم يبق للثالث إلا إعادته )) . ثم قال بعد: (( ألا ترى أنك لو قلت في باب المخالفة أعلمت وأعلمني زيد عمرًا شاخصًا وقعت المنازعة في ثلاثة، ويبين ذلك بأن تعمل الأول، فتقول: لأعلمت وأعلمنيه إياه زيدًا بكرًا شاخصًا، فلم تقع المنازعة في معمول واحد بل في ثلاثة ) ).

قال شيخنا بهاء الدين بن النحاس: (( لا أعلم لم منع أولًا الإتيان به مضمرًا، وعلل باستغراق الضمير حالتي الاتصال والانفصال، وإجازة هذا تحتاج إلى فضل تأمل. وبالثلاثة مضمرة مثل ابن الدهان في شرح الإيضاح ) ).

وقوله ولا كون المتنازعين فعلى تعجب، خلافًا لمن منع قال المصنف في الشرح: (( منع بعض النحويين تنازع فعلي تعجب ) )انتهى. وهذا ظاهر مذهب س، وهو الذي نختاره، قال س: (( هذا باب ما يعمل عمل الفعل، ولم يجر مجرى الفعل، ولم يتمكن تمكنه، وذلك قولك: ما أحسن عبد الله، زعم الخليل رحمه الله أنه بمنزلة قولك: شيء أحسن عبد الله، ودخله معنى التعجب، هذا تمثيل، ولم يتكلم به.

ولا يجوز أن يتقدم عبد الله وتؤخر ما ولا تزيل شيئًا عن موضعه، ولا تقول فيه: ما يحسن، ولا شيئًا [مما] يكون في الأفعال سوى هذا )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت