فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 3950

لكونهما علمين يحضران في النفس لتعلق الغرض بهما في محبة وغيرها ولاختلاف التخاطب، فقوله: ألا هل أتاها، وعلموني، ووثقت بها- هو خطاب مع نفسه، فأمكن الإضمار، وأما قوله:

إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب

فهو خطاب لغيره، وإسناد لنكرة ليس معهودًا في النفس.

ومن النحويين من لا يجيز تقديم المضمر، فيلزم تأخيره أو إظهاره إن لم يستغن عنه، نحو: ظنني وظننت زيدًا قائمًا إياه، أو: ظنني فاضلًا وظننت زيدًا إياه.

وقوله بل حذفه إن لم يمنع مانع أولى من إبقائه متقدمًا يعني أن ضربت وضربني زيد أولى/ من ضربته وضربني زيد، وهذا اختيار هذا المصنف، وقد نبه هو على أن الأكثرين على خلافه.

واحترز بقوله"إن لم يمنع مانع"من نحو: استعنت به واستعان على زيد، فلا يجوز حذف"به"لأنه يكون المتبادر إلى الذهن: استعنت عليه، فحذف"عليه"لدلالة قوله"علي"فيكون خلاف المراد.

وقوله ولا يحتاج غالبًا إلى تأخيره إلا في باب ظن قال المصنف في الشرح:"حذف الضمير غير المرفوع إن تقدم أحسن من بقائه ما لم يكن] عامله [من باب ظن، فيظهر أو يؤخر، وكذا إن كان من غير باب ظن وكان الحذف موقعًا في لبس. ومثال ذلك والفعل من باب ظن: حسبني وحسبت زيدًا كريمًا إياه. ومثاله والفعل من غير باب ظن: استعنت به واستعان علي زيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت