وقوله ما لم يمنع مانع مثاله: مال عني وملت إليه زيد، فلا يجوز حذف هذا الضمير؛ إذ يصير الظاهر أن يكون التقدير: مال عني وملت عنه زيد، وهو خلاف المراد، وقال الشاعر:
مال عني تيهًا، وملت إليه مستعينًا عمرو، فكان معينا
وكذلك لا يجوز الحذف من نحو: رغب في ورغبت عنه زيد؛ إذ لو حذف"عنه"لكان الظاهر: ورغبت فيه، وهو خلاف المراد.
وقوله ولا يلزم حذفه أو تأخيره معمولًا للأول، خلافًا لأكثرهم مثال أصل المسألة: ضربته وضربني زيد، ومررت به ومر بي زيد، فعلى ما اختاره المصنف، وقد أنشد ما يدل على إبقاء هذا الضمير لا حذفه ولا إضماره متأخرًا.
ومعنى قوله"ولا يلزم حذفه أو/ تأخيره"أنه يجوز إثباته، وأن الأكثرين على مذهبين: منهم من يلتزم حذفه، فيقول: ضربت وضربني زيد، وهو اختيار أصحابنا، لا يجيزون: ضربته وضربني زيد، إلا في ضرورة الشعر، وأنشدوا على ذلك قول الشاعر:
ألا هل أتاها على نأيها بما فضحت قومها غامد
وقول الآخر:
علموني كيف أبـ ـــكيهم إذا خف القطين