فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 3950

الذي من سبب (عبد الله) فاعل، والذي ليس من سببه مفعول، فيرفع إذا ارتفع الذي من سببه كما ينصب إذا انتصب، ويكون المضمر ما يرفع، كما أضمرت في الأول ما /ينصب، فإنما جعل هذا المضمر بيان ما هو قبله). هذا نصه، فبان به خلاف ما زعم السيرافي"انتهى."

فإن قلت: كيف أجاز س في قوله:

أرواح مودع أم بكور أنت فانظر لأي ذك تصير

أن يكون"أنت"فاعلًا يفسره"انظر"، ولا يفسر إلا ما يعمل، وما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها؟

فالجواب: أنه إذا كان ما قبل الفاء مقدمًا لإصلاح اللفظ جاز إعمال ما بعد الفاء؛ لأن النية به أن يكون مؤخرًا، ثم قدم لإصلاح اللفظ، فالأصل: تنبه فانظر انظر، قبل الاشتغال، ثم أضمر"انظر"كما تضمر"ضربت"في: زيدًا ضربته، فانفصل الضمير لأنه حذف عامله، فصار: تنبه فأنت انظر، ثم حذف"تنبه"، فصار الفاء صدرًا، فقدم ما بعدها عليها، فصار: أنت فانظر، وهذا سبيل ما جاء من نحو هذا في الاشتغال، نحو: زيدًا فامرر به، وزيدًا فاضربه.

ومثال المساوي: زيد قام وعمرو قعد، فإن راعيت الكبرى رفعت عمرًا على الابتداء، وإن راعيت الصغرى رفعته على الفاعلية.

وقوله ولا يجوز في نحو أزيد ذهب به إلى آخر المسألة: نحو هذه المسألة: أعمرو انطلق به. ذهب المبرد وابن السراج والسيرافي إلى أنه يجوز في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت