العُقَابُ وَالحَيَّةُ
قال الزبير بن عبد المطلب: ... الوافر
1.عَجِبْتُ لَمَّا تَصَوَّبتِ العُقابُ ... إلى الثعبانِ وهي لها اضطرابُ
2.وقد كانت يكون لها كَشِيْشُ ... وأحيانًا يكونُ لها وثابُ
3.إذا قُمْنا إلى التأسيس شَدَّتْ ... تُهَيِّبنُا البناءَ وقد تُهابُ
4.فلمَّا أن خَشِيْنا الؤِّجْزَ جاءت ... عُقَابٌ تَتْلَئِبُّ لها انصبابُ
5.فَضَمَّتْها إليها ثم خلَّتْ ... لنا البنيانَ ليس له حجابُ
6.فقمنا حاشِدينَ إلى بناءٍ ... لنا منه القواعِدُ والتُرابُ
7.غَدَاةَ نُرَفِّعُ التأسيسَ منه ... وليس على مُسَوِّينا ثيابُ
8.أعَزَّ بِه المليكُ بني لُؤيٍّ ... فليسَ لأصله منهم ذَهابُ
9.وقد حَشَدَتْ هناكَ بنو عَدِيٍّ ... ومُرَّةُ قد تقدَّمها كِلابُ
10.فَبوَّأنا المليكُ بذاكَ عِزًَّا ... وعند الله يُلْتَمَسُ الثوابُ
التخريج: السيرة النبوية لابن هشام 1/ 215.
المناسبة: همتْ قريش ببناء الكعبة في الجاهلية قبل البعثة، فمنعها وجود حيَّة عظيمة كانت في الجب الذي في بطنان الكعبة حيث كنز الكعبة وخزينها، فهابت قريش بنيانها، فسلَّط الله على الحيَّةِ عُقَابًا اختطفها وطار بها.
4.الوَجْزُ: السريعُ الحَرَكَةِ، المُتْلَئِبُّ المُسْتَقِيمُ.
7.قال ابن هشام: ويروى: وليس على مَسَاوِينا ثيابُ. وهذه الرواية التي ذكرها ابن هشام لا تصح، والزبير إنما يقصد أن الكعبة التي يسونها ليست مكسوة وقت بناءهم لها، ولا يعني أن لا ثياب تستر سوءاتهم.