فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 4086

من شعار الجاهلية وقال بن حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ كَرِهَ تَفَاؤُلًا بِالنَّارِ وَفِي قَوْلِهِ فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ اسْتِحْبَابُ صَبِّ التُّرَابِ فِي الْقَبْرِ وَأَنَّهُ لَا يُقْعَدُ عَلَى الْقَبْرِ بِخِلَافِ مَا يُعْمَلُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي فِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا إِثْبَاتُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ الْمُكْثِ عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ لَحْظَةً نَحْوَ مَا ذُكِرَ لِمَا ذُكِرَ وَفِيهِ أَنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ حِينَئِذٍ مَنْ حَوْلَ الْقَبْرِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ لِجَوَازِ قِسْمَةِ اللَّحْمِ الْمُشْتَرَكِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الرَّطْبَةِ كَالْعِنَبِ وَفِي هَذَا خِلَافٌ لِأَصْحَابِنَا مَعْرُوفٌ قَالُوا إِنْ قُلْنَا بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزُ حَقٍّ لَيْسَتْ بِبَيْعٍ جَازَ وَإِنْ قُلْنَا بَيْعٌ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِتَمَاثُلِهِ فِي حَالِ الْكَمَالِ فَيُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا وَالثَّانِي يَجُوزُ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْحَالِ فَإِذَا قُلْنَا لَا يَجُوزُ فَطَرِيقُهَا أَنْ يُجْعَلَ اللَّحْمُ وَشِبْهُهُ قِسْمَيْنِ ثُمَّ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ نَصِيبَهُ مِنْ أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا ثُمَّ يَبِيعُ الْآخَرُ نَصِيبَهُ مِنَ الْقِسْمِ الْآخَرِ لِصَاحِبِهِ بِذَلِكَ الدِّرْهَمَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فَيَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِسْمٌ بِكَمَالِهِ وَلَهَا طُرُقٌ غَيْرُ هَذَا لَا حَاجَةَ إِلَى الْإِطَالَةِ بها هنا والله أعلم

[122] وأما حديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَمُرَادُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْهُ أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَزِيزَ جَاءَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ (وَلَوْ تُخْبِرُنَا بِأَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ الْآيَةَ) فِيهِ مَحْذُوفٌ وَهُوَ جَوَابُ لَوْ أَيْ لو تخبرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت