فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 4086

منها) فيه بَيَانِ الْجُزْءِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبُعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ فَلَا يجوز على مجهول كقوله على أن لك بَعْضُ الثَّمَرِ وَاتَّفَقَ الْمُجَوِّزُونَ لِلْمُسَاقَاةِ عَلَى جَوَازِهَا بِمَا اتَّفَقَ الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ قَوْلُهُ (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) يَحْتَجُّ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ فِي جَوَازِ الْمُزَارَعَةِ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْمُزَارَعَةُ عِنْدَهُمْ لَا تَجُوزُ مُنْفَرِدَةً فَتَجُوزُ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ فَيُسَاقِيهِ عَلَى النَّخْلِ وَيُزَارِعُهُ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا جَرَى فِي خَيْبَرَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ لَا مُنْفَرِدَةً وَلَا تَبَعًا إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الشَّجَرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ الْمُزَارَعَةُ وَالْمُسَاقَاةُ فَاسِدَتَانِ سَوَاءٌ جَمَعَهُمَا أَوْ فرقهما ولو عقدتا فسختا وقال بن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ وفقهاء المحدثين وأحمد وبن خزيمة وبن شُرَيْحٍ وَآخَرُونَ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ مُجْتَمِعَتَيْنِ وَتَجُوزُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَةً وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ لِحَدِيثِ خَيْبَرَ وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَى كَوْنِ الْمُزَارَعَةِ فِي خَيْبَرَ إِنَّمَا جَازَتْ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ بَلْ جَازَتْ مُسْتَقِلَّةً وَلِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُجَوِّزَ لِلْمُسَاقَاةِ مَوْجُودٌ فِي الْمُزَارَعَةِ قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ كَالْمُزَارَعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَالْأَعْصَارِ مُسْتَمِرُّونَ عَلَى الْعَمَلِ بِالْمُزَارَعَةِ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ السَّابِقَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُخَابَرَةِ فَسَبَقَ الْجَوَابُ عَنْهَا وَأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا شَرَطَا لِكُلِّ وَاحِدٍ قطعة معينة من الأرض وقد صنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت