فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 4086

الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ) أَمَّا تَقْيِيدُ الصَّلَاةِ بِالْمَكْتُوبَةِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الصَّلَاةَ كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وَقَدْ جَاءَ فِي أَحَادِيثَ وَصْفُهَا بِالْمَكْتُوبَةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَخَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ وَأَمَّا تَقْيِيدُ الزَّكَاةِ بِالْمَفْرُوضَةِ وَهِيَ الْمُقَدَّرَةُ فَقِيلَ احْتِرَازٌ مِنَ الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ وَلَيْسَتْ مَفْرُوضَةً وَقِيلَ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فِي التَّقْيِيدِ لِكَرَاهَةِ تَكْرِيرِ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَقْيِيدُ الزَّكَاةِ بِالْمَفْرُوضَةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لُغَوِيَّةٌ وَأَمَّا مَعْنَى إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فَقِيلَ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِدَامَتُهَا وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا وَالثَّانِي إِتْمَامُهَا عَلَى وَجْهِهَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ قُلْتُ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال اعْتَدِلُوا فِي الصُّفُوفِ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ إِقَامَتِهَا الْمَأْمُورِ بِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَهَذَا يُرَجِّحُ الْقَوْلَ الثَّانِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ فَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَذْهَبِ الْجَمَاهِيرِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي قَوْلِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالشَّهْرِ خِلَافًا لِمَنْ كَرِهَهُ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُوَضَّحَةً بِدَلَائِلِهَا وَشَوَاهِدِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا) هِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاحِدُهَا شَرَطٌ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ وَالْأَشْرَاطُ الْعَلَامَاتُ وَقِيلَ مُقَدِّمَاتُهَا وَقِيلَ صِغَارُ أُمُورِهَا قَبْلَ تَمَامِهَا وَكُلُّهُ مُتَقَارِبٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ) هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ جَمِيعًا وَقِيلَ أَوْلَادُ الضَّأْنِ خَاصَّةً وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ وَالْوَاحِدَةُ بَهْمَةٌ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت