فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

... ذلك أن الدين الإسلامي أنزل على الناس كافة وقد شرع الجهاد لتحقيق هذه الغاية أي يجب أن تنضم إلى دار الإسلام ، ولن يتسنى ذلك إلا إذا وقفت أمة الإسلام وقفة قوية أمام سلطات البلاد المفتوحة وقفة تضعها في موضع القوة التي تجعل الأشخاص يفكرون كثيرًا في عقيدتهم ، فيتخلصون من عقيدتهم المنحرفة عقيدة الآباء و الأجداد .

المبادئ التي قامت عليها العلاقات الدولية في دولة الخلافة الراشدة:

... كانت العلاقات الدولية في دولة الخلافة الراشدة تنبثق من المبادئ الإسلامية والتي قسمت الروابط التي يمكن أن تقوم بين الدولة الإسلامية ، و هي دار الإسلام والدول الأخرى ، و هي دار الحرب .

... ويجب أن نعلم أن الخلفاء الراشدين لم يكرهوا أحدًا على الدخول في الإسلام وإنما كان تقسيم الديار إلى دار الإسلام ، و ديار الحرب يقوم على مبدأ يتجلى أثره في طبيعة النظام الذي يحكم العرقات بين الدولة الإسلامية ، وديار الحرب .

... فإذا تصالح من بيده الملك في يار الحرب مع المسلمين ، وسمح للمسلمين بإعلان الدعوى في دياره كانت هذه الدار دار موادعة تترك إلى أن تنضم إلى الدار الإسلامية طواعية عن طريق الدعوة .

... وعلى ذلك تنحصر نطاق العلاقات الدولية في الخلافة الراشدة على النظرية الإسلامية في الراوابط التي يمكن أن تقوم بين دار الإسلام ودار الحرب .

... وهذه العلاقات ليست حربية دائمًا ، و إنما هي علاقات تحكمها نظرية الشريعة في الانتشار و مبادئ هذه الشريعة في المعاملات عمومًا ، وهي: العدل ، و المساواة ، والأخلاق ، و المعاملة بالمثل ، والشورى .

... كانت دولة الخلافة الراشدة تتعامل مع الدول المجاورة وفق أوامر ، ونواهي الشريعة الإسلامية ، فكانت علاقاتها الدولية لا تخرج عن إحدى الخيارات التالية:

... ... أولًا - خيار الدخول في الإسلام .

ثانيًا- خيار الانضمام إلى النظام الإسلامي .

ثالثًا - خيار المواجهة الحربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت