ولولا هذه الميزة لماتت جميع الأشجار والنباتات وتوقفت الحياة على هذا الكوكب. فالنباتات والأشجار تستمد ماءها من التربة عبر امتصاص الماء ونقله في الأوعية النباتية. وينتقل الماء من التراب إلى النبات ويسير عبر أوعية النبات ويتحرك للأعلى بعكس الجاذبية الأرضية.
شكل (5) يتركب جزي الماء من ذرة أكسجين O ذات شحنة سالبة، وذرتي هيدروجين H بشحنة موجبة، وترتبط ذرتا الهيدروجين بذرة الأكسجين عند أحد طرفيها، فيتشكل جزيء ماء، يرتبط هذا الجزيء مع جزيء آخر وفق الطريقة التي نراها في الرسم، بحيث يكون هنالك تعادل في توزيع الشحنات الموجبة والسالبة.
ولذلك قال تعالى: { وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ } [ق: 9] . فهذه نعمة من الله ينبغي علينا أن نتذكرها كلما أكلنا طعامًا أو شربنا شرابًا، لأنه لولا الميزات الرائعة التي أودعها الله في هذه المادة العجيبة لما كنا موجودين اليوم على ظهر هذه الأرض!
ألوان الماء
إن الماء يمتص الأشعة تحت الحمراء بشدة، وبما أن الأشعة تحت الحمراء قريبة من الأشعة الحمراء في الطيف الضوئي، فإن الماء يمتص قسمًا من الأشعة الحمراء، وهذا ما يجعل الماء يبدو مائلًا إلى اللون الأزرق عندما ننظر إليه في البحيرات والمحيطات. وعندما ننظر إلى البحر في يوم غائم فإننا نلاحظ أن لون الماء يميل للأزرق، وهذا يعني أن اللون الأزرق ليس ناتجًا عن انعكاس لون السماء.
شكل (6) نرى في هذه الصورة مجموعة من الصخور التي تحوي نسبة عالية من مركبات الحديد، إن وجود المعادن في الصخور مثل معدن الحديد يسهم في إعطاء الماء اللون الأحمر [1] .