فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 35

ذكر الواقدي عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بلوائه وهو معقود لم يحل من الأمس [1] ، فدفعه إلى علي وذكر رواية ثانية بلفظ ويقال: إنه دفعه إلى أبي بكر [2] .

وقد تابع ابن سعد شيخه فيما ذكر من الروايتين [3] ،وذكر نحو ذلك ابن سيد الناس [4] والصالحي [5] .

قلت: ولعل رواية دفعه إلى علي أقرب، بقرينة أن اللواء كان بيده في وقعة أحد، وغزوة حمراء الأسد هي امتداد لغزوة أحد، كما هو معلوم عند أهل السير والله أعلم.

غزوة بني قريظة:

ذكر ابن إسحاق في سياقه لغزوة بني قريظة ما يفيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمره جبريل عليه السلام بعد غزوة الخندق؛ بالخروج إلى بني قريظة لغدرهم، وخيانتهم، ونقضهم للعهد، أمر عليه الصلاة والسلام عليًا أن يتقدم أمامه بالراية إلى بني قريظة، فسار علي بالراية حتى دنا من حصون القوم، فسمع مقالة قبيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فرجع حتى لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطريق، فقال: يا رسول الله لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخباث قال: ولِمَ؟ أظنك سمعت منهم لي أذى؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا.. [6] .

وتفيد رواية الواقدي أن عليًا غرز الراية عند أصل الحصن، حتى لحق به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآه علي أمر أبا قتادة أن يلزم اللواء، ورجع هو فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما سمع من يهود... [7] .

(1) أي بعد وقعة أحد.

(2) المغازي 1/336.

(3) الطبقات 1/49.

(4) عيون الأثر2/6.

(5) سبل الهدى 4/440.

(6) سيرة ابن هشام 2/234.

(7) المغازي 2/499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت