فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 171

ولهذا دعا خليل الله إبراهيم عليه السلام ربه، أن يبعث في هذه الأمة رسولا منهم، يقوم بتعليمها وتزكيتها، كما قال سبحانه وتعالى: (( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) ) [البقرة (129) ]

واستجاب الله تعالى لتلك الدعوة وسجل استجابته في كتابه، فقال سبحانه: (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ) [آل عمران (164) ]

وبذلك يسلم صف المسلمين من الشاذين المنحرفين عن دين الله، ويرفعون راية الإسلام بالجهاد في سبيله، تجمعهم كلمة الله، ويوحدهم الاعتصام بحبل الله، وتربطهم الأخوة في الله، وتلك هي المرتبة التي يحبها الله، كما قال تعالى: (( إنّ الله يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلونَ فِي سَبيِلهِ صفا كَأنهم بُنْيَان مَرصُوصٌ ) ) [الصف: 4] .

وإن الحديث عن دور المسجد في التربية، وعلاج انحراف الأحداث ليقتضي البدء بذكر غيره من المؤسسات المسؤولة عن تربية الصغار، وتعليمهم لتشابك تلك المؤسسات، وارتباط بعضها ببعض، ارتباطًا لا فكاك منه، لأن كلًا من تلك المؤسسات مؤثر تأثيرًا مباشرًا أو شبه مباشر على حياة الناشئة، فإن اتجهت كلها نحو البناء كان النجاح حليفها غالبًا في الهداية والاستقامة، وإن اتجهت نحو الهدم كان الفساد جناها، وإن اتجه بعضها نحو البناء، وبعضها نحو الهدم كان السبق للغالب منهما، الذي يقوى تأثيره بقوة إمكاناته وحُسن أسلوبه.

وليعلم أن المسجد المقصود في هذا الكتاب اسم جنس لا يقصد به مسجد بعينه، وإنما المقصود مساجد المسلمين كلها.

وهذه المؤسسات هي:

1-مؤسسة الأسرة.

2-مؤسسة المدرسة.

3-مؤسسة المجتمع:

أ- النادي.

ب- الجار.

ج- الجليس.

4-الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت