فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 171

القسم الثاني: منهج تخصصي، بأن توجد في المدرسة أقسام متعددة، كل قسم يشتمل على علم من العلوم، يدرسه الدارسون الذين يرغبون فيه، وقد دلت القرائن على تلك الرغبة، ولا بأس أن توجد مع ذلك العلم علوم أخرى اختيارية، وليست إجبارية، يترك للدارس أن يختار منها ما يشاء ويترك ما يشاء، فإذا اختار علمًا من العلوم الإضافية امتحن فيه، كالعلم الأساسي، ومنح الدرجة المناسبة، ولا يؤثر على نجاحه سقوطه فيه، بل يواصل دراسته في العلم التخصصي ويحاسب عليه دون غيره، حتى لا يكون ذلك عائقًا عن مواصلة دراسته.

والعلوم التخصيصية، التي هي من قسم فروض الكفاية، يجب أن تكون شاملة لكل ما تحتاجه الأمة في كل مجالات حياتها، فالذي يرغب في علوم الشريعة يتخصص فيها، وله أن يختار لتخصصه أي فرع منها، كالقرآن وعلومه، والحديث وعلومه والفقه وعلومه، والتاريخ الإسلامي، والذي يرغب في علوم اللغة له أن يختار أي فرع من فروعها، وهكذا بقية العلوم، كالطب، والفلك، والهندسة، والجغرافيا وغيرها من علوم الصناعة على اختلاف أنواعها.

ولا يُلْزَم أحد في علوم فروض الكفاية بعلم لا يختاره إلا للضرورة، وهي أن يكون ذلك العلم محتاجًا إليه، ولا يوجد من يتقنه في الأمة، بحيث يكفي في القيام به، فإذا لم يوجد من يقوم به على وجه الكفاية، وجب على من يقدر على تعلمه أن يتعلمه ليسقط فرض الكفاية عن الأمة.

وإذا لم يقم به أحد ألزم أولو الأمر من المسلمين من يرونه أصلح الموجودين بتعلمه، حتى يكفي الأمة في ذلك العلم.

وقد نص علماء المسلمين على هذا التقسيم للمنهج في الجملة فقال ابن تيمية، رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت