فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 24

وقد أضاف الله عز وجل إلى نفسه المساجد إضافة تشريف وإجلال قال سبحانه وتعالى:

"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"الجن 18 وعليه فإن بيوت الله تعالى هي أحب الدفاع إليه سبحانه منها يشع النور ومنها يسطع الحق والهدى والخير فقد روى مسلم - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها".

( مسلم: 1375هـ ) كتاب المساجد 1/264 حديث رقم 671 لذلك نرى أن المسجد في المجتمع الإسلامي له أهمية كبرى ودور عظيم في تنمية المجتمع وترشيده ولا يقل هذا الدور في أهميته عن أثر المسجد في تكوين الفرد المسلم بل إن المسجد ميدان تعليم وتطبيق في وقت واحد.

كان المسجد أعظم معاهد الثقافة لدراسة القرآن والحديث والفقه واللغة وغيرها من العلوم، وأصبح كثير من المساجد مراكز هامة للحركة العلمية، وانصرف بعض فقراء المسلمين لطلب العلم في المسجد النبوي الشريف حيث بنى الرسول الصفة"وهي مكان مظلل في شمالي المسجد يأوي إليه فقراء المسلمين الذين حبسوا أنفسهم لطلب العلم". (حسن إبراهيم حسن، 1964م، ص 421) .

"ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس في المسجد النبوي بالمدينة لتعليم المسلمين أمور دينهم وتبصيرهم عاقبة أمرهم حتى كان مجلسه تنافسًا بين الصحابة رضوان الله عليهم، كلهم يبغي السبق إلى حضور هذا المجلس العلمي والظفر بالإنصات إلى الدروس النبوية، وكان عليه السلام إذا صلى الصبح انصرف إلى موضوع الأسطوانة المسماة اليوم أسطوانة التوبة إشارة إلى توبة أبي لبابة حيث يتحلق حوله أصحابه حلقًا بعضها دون بعض وكان يحدثهم إلى طلوع الشمس. (مؤتمر بحوث رسالة المسجد، 1395هـ، ص 242) ."

"وفي صحيفة همام بن منية:"أن عدد المساجد التي بنيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة مساجد، وأن أكثرها اتخذ مدارس للتعليم. (علي عبد الحليم محمود، ص45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت