وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسني وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» [1] وقول الصحابي إذا خالفه نظيره ليس بحجة، فكيف إذا انفرد به عن جماهير الصحابة [2] .
ومما يحسن بيانه في هذا المقام:
منهج السلف الصالح من جهة عملهم بالأدلة الشرعية أو تركهم العمل ... بها [3] .
ذلك أن كل دليل شرعي لا يخلو من ثلاثة أقسام:
1 -أن يكون معمولًا به في السلف المتقدمين دائمًا أو أكثريًا.
2 -أن يكون معمولًا به عند السلف قليلًا أو في وقت ما.
3 -ألا يثبت فيه عن السلف المتقدمين عمل.
وبيان ذلك:
أما القسم الأول وهو أن يكون معمولًا به دائمًا أو أكثريًا، فلا
(1) أخرجه أبو داود في سننه (4/ 200، 201) برقم 4607، والترمذي في سننه (5/ 44) برقم 2676، وقال حديث حسن صحيح، والحديث صححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السنة لابن أبي عاصم: رقم (27، 54)
(2) انظر اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 745، 748) .
(3) انظر الموافقات (3/ 56 - 71) .