الصفحة 6 من 11

فالتكافل الاجتماعي كفالة متبادلة بين أفراد المجتمع للتعاون في المنشط والمكره على تحقيق منفعة أو دفع مضرة ولا يكون لفريق في هذا التكافل فضل على فريق آخر، إذ العبء فيه موزع على كافة الأفراد والفائدة فيه عائدة على الجميع وهذه الصورة لا تتحقق إلا في المجتمع الإسلامي الذي يرتبط أفراده برباط العقيدة. ( [7] )

فالتكافل بين أفراد المجتمع المسلم الغني يكفل الفقير، والقوي يكفل الضعيف، هو عملية مستمرة ومسئولية متبادلة بين الأفراد بحيث يشعر كل فرد من أفراد المجتمع بإحساس أخيه وشعوره ، وأن ما ينال أخاه من خير أو شر عائد عليه لا محالة ( [8] ) .

والمسجد الذي يعمل على ترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي يساهم في علاج مشكلتي الفقر والبطالة، وذلك من خلال الدور الذي يقوم به إمام المسجد وخطيب المسجد وأسرة المسجد.

ويمكن لإمام المسجد وخطيبه أن يقوم بدورٍ حيوي لتحقيق الترابط الأخوي، ودعم أجواء الأمن والسلامة، وصيانة المجتمع من دواعي الأنانية والتعسف، لإيجاد مجتمع فاضل متعاون، من خلال حثّه المصلين على القيام بتوطيد العلاقة بينهم، و تجسيد نظام التكافل الاجتماعي، وشعور كل مسلم بمسؤوليته نحو مجتمعه، فيعمل كل فرد على تعميق معاني الأخوة الإيمانية، بتبادل مشاعر المحبة والود، وتصفية النفوس من الشحناء، وتنقيتها من العداوة والبغضاء، وسعي كل عضو لدفع مظاهر السخرية والاحتقار، والعمل على فك الضائقات وتفريج الكربات، بالبذل والإنفاق، وتفقد المحتاجين من أبناء الحي والتبرع لهم، والعطف على المعوزين والمعدمين، والنظر في أحوال المرضى والمعاقين، والرحمة بهم، ومدّ يد العون لأولئك الذين عضتهم أنياب الفقر، وأصابتهم الفاقة، والعناية بمن يحتاجون إلى رعاية مادية ومعنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت