أما كيف كان رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم يتعامل مع زوجاته ليكون قدوة للرجال في تعاملهم مع زوجاتهم . فقد سُئلت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم (يصنع في بيته ؟ قالت:( كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) أخرجه البخاري . وقال (( ( (( (( (( (( (( (( ((:( خيركم . خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) أخرجه الترمذي وصححه .
إذن فإن الرجل لو شارك زوجته بعض أعمال المنزل فإن ذلك لا يقلل من شأنه , فرسولنا العظيم كان يشارك نسائه أعمال البيت ، ومشاركة الرجل في تربية الأبناء أمر واجب عليه , و كونه عطوفًا عليهم فإن ذلك يرفع من شأنه عندهم . وإلقاء المسؤولية كلها على كاهل المرأة وحدها إلى جانب عملها خارج البيت أمر فيه ظلم وحيف، يجعلها تئن تحت وطأة الواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقها . فالرجل دائم الطلبات ولا يعفيها من أي عمل واجب عليها, متناسيًا قول الله تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (50 [10] ) ، فقد قررت هذه الآية أن هناك حقوقًا للنساء مثل ما عليهن من واجبات فلهن حسن العشرة ولهم عليهن الطاعة ، وقد قال بعض المفسرين إن الدرجة هي في الميراث والجهاد ، وقال آخرون هي درجة الأمر والطاعة .
وقال ابن عباس: [ وللرجال عليهن درجة تعني صفح الرجل عن بعض الواجب الذي له على الزوجة وإغضاؤه عنه فأنا ما أحب أن استنظف - آخذ - جميع حقي عليها وهذا ما رجحه الطبري في تفسيره ] . وأما القوامة فهي للرجل ولا خلاف في ذلك .
أما إذا تبين للزوج أن هناك طبعًا سيئًا في زوجته فلا يعني هذا أنها امرأة غير صالحة للحياة الزوجية, لأن حكمة الله تعالى اقتضت أن الكمال ليس من طبيعة البشر . وقد قال رسول الله (( ( (( (( (( (( (( (( ((:( لا يفرك - لا يبغض - مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر ) رواه أحمد ومسلم .