وإياك أختي الفتاة المسلمة أن تنقادي للشهوات فتوافقي على الاقتران برجل على أساس الزواج العرفي أو ما يسمونه بالزواج المدني , لأن عواقبه وخيمة , والمرأة وحدها التي تتحمل هذه العواقب , فهي تفقد حقوقها , مثل النفقة أو الإعتراف بنسب الأولاد إذا أنجبت , والمهر والمسكن . ومثل هذا الزواج لا يسجل في سجلات المحاكم الشرعية , وإذا أرادت المرأة الإبقاء على هذا الزواج والرجل لا يريد فإنه يستطيع أن يتنصل من تبعات هذا الزواج بكل بساطة ويتركها وحدها لتواجه المجتمع الذي لن يرحمها وسيظل يرمقها بنظرات الاحتقار والازدراء .
وسدًا لباب الفتنة ودرءً للمفسدة , وحفظًا لعرض المرأة المسلمة .
وحتى تتحقق مقاصد الشريعة الإسلامية وأهمها حماية المجتمع المسلم من الانحلال والغرق في مستنقع الشهوات فقد أمر الله تعالى الرجل والمرأة بجملة من الأحكام الشرعية التي يجب عليهما الالتزام بها وهي:
أ. تقوى الله سبحانه وتعالى:وذلك بتزكية القلوب بالعمل الصالح فقد قال رسول الله (( ( (( (( (( (( (( (( ((:( قلب شاكر ،ولسان ذاكر ، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتنز الناس ) رواه البيهقي في شعب الإيمان .
ب.شرع الاستئذان: فقد قال تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) . (34 [32] )
جـ. حرم الخلوة: لأن الخلوة بالأجنبية دعوة للهلاك والانجراف وراء الشهوات ومن ثم الوقوع في المعصية .فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (:( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ) رواه البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: ( إياكم والدخول على النساء . فقال رجل يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال الحمو الموت ) رواه البخاري .