والصداق: المهر , وهو حق خالص للمرأة تتصرف فيه كما تشاء ولا يجوز للولي أن يأخذ منه شيئًا إلا برضاها, ولا يعني وجوب المهر أنه ثمن للمرأة , بل هو رمز لتقديرها ومكانتها , ولم يحدد الإسلام قيمة المهور , بل جعل ذلك للولي وجعل له الحرية في تقديرالمهر المناسب لابنته , فقد قال تعالى: ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) (33 [31] )
ولم يحدد التشريع الإسلام المهر فيمكن أن يكون كثيرًا أو قليلًا وذلك وفق مقتضيات العصر و متغيرات الحياة . وهذا يدل على أن التشريع الإسلامي صالح لكل زمان ومكان . فلا بأس بقليل المهر أو كثيره إذا تراضي عليه الزوجان ، فقد روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألت السيدة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ( قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًا قالت: أتدري ما النش ؟ قلت: لا قالت:نصف أوقية ،فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه . ) رواه مسلم .
ولا يستطيع أحد أن يقول بتحديد المهور , لأن الله تعالى أباح ذلك بنص القرآن ولكن لنا أن نقول: إن الحكمة تقتضي من ولي الأمر أن يسهل أمر زواج ابنته ويتخذ الوسطية أساسًا يعتمد عليه في تقدير المهر فخير الأمور أوسطها , وتيسير الزواج من السنة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الصداق أيسره ) . رواه الحاكم
ويستحب إعلان النكاح بالضرب عليه بالدف لإشهاره , فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( أعلنوا هذا النكاح , واجعلوه في المساجد , واضربوا عليه بالدفوف ) رواه أحمد والترمذي .