الصفحة 6 من 11

"في شبه جزيرة العرب المجاورة لفلسطين ظهرت ديانة أساسها الاعتراف بوحدانية الله ، وهذه الديانة تعرف بالمحمدية (1) أو كما يسميها أتباعها الإسلام، وقد انتشرت هذه الديانة انتشارًا سريعًا، و مؤسس هذه الديانة هو العربي محمد [- صلى الله عليه وسلم -] ، وقد قضى على عادات قومه الوثنية، ووحد قبائل العرب، وأثار أفكارهم وأبصارهم بمعرفة الإله الواحد، وهذب أخلاقهم ولين طباعهم وقلوبهم وجعلها مستعدة، للرقي والتقدم، ومنعهم من سفك الدماء ووأد البنات، وهذه الأعمال العظيمة التي قام بها محمد [- صلى الله عليه وسلم -] تدل على أنه من المصلحين العظام، وعلى أن في نفسه قوة فوق قوة البشر، فكان ذا فكر نير ، وبصيرة وقيادة" (2) .

وهكذا فإن فضل الرسول - صلى الله عليه وسلم - على العرب لا حد له، إذ أخرجهم من الجاهلية إلى نور الإسلام.

ويضيف"هنري سيرويا" (3) أن"محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] لم يغرس في نفوس الأعراب مبدأ التوحيد فقط، بل غرس فيها أيضًا المدنية والأدب" (4) .

ويتحدث الباحث الأمريكي"جورج دي تولدز" ( 1815-1897) ، عن فضل الرسول - صلى الله عليه وسلم -على العرب حين نقلهم من الهمجية إلى المدنية، وعن دور الرسالة في تبديل أخلاق عرب الجاهلية ، حين عمر ضياء الحق والإيمان قلوبهم ، فيقول:

(1) خطأ ! بل الإسلام، أما مصطلح المحمدية، فيستخدمه المعادون للإسلام عى أساس أنه دين من اختلاق محمد صلى الله عليه وسلم .

(2) آرلونوف: مقالة"النبي محمد"، مجلة الثقافة الروسية ، ج 7 ، عدد 9

(3) مستشرق فرنسي، من آثاره: (موسى بن ميمون: ترجمته وآثاره وفلسفته) (1921) ، (الصوفية والمسيحية واليهودية) ، (فلسفة الفكر الإسلامي) .

(4) هنري سيرويا: فلسفة الفكر الإسلامي ، ص 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت