الصفحة 10 من 11

و".. امتدت أنوار المدنية بعد محمد [- صلى الله عليه وسلم -] في قليل من الزمان ساطعة في أقطار الأرض من المشرق إلى المغرب حتى إن وصول أتباعه في ذلك الزمن اليسير إلى تلك المرتبة العلية من المدنية قد حيّر عقول أولي الألباب. وما السبب في ذلك إلا كون أوامره ونواهيه موافقة لموجب العقل ومطابقة لمقتضى الحكمة" (1) .

ويبين المستشرق الأمريكي"إدوارد رمسي"أن الإسلام منح"المدنية والحضارة قوة جديدة وشجع العالم على درس العلوم باتساعٍ متناهٍ، وهكذا خرج إلى الدنيا فلاسفة وخطباء وأطباء ومؤرخون يفخر بهم الإسلام أمثال: أبي عثمان - الجاحظ - والبيروني والطبري وابن سينا وابن رشد والفارابي وابن باجه والغزالي وغيرهم.. والمسلمون بلا نزاع هم مخترعو علم الكيمياء ومؤسسوه، أما علم الطب والصيدلة فقد حسنوهما تحسينًا عظيمًا، وبواسطة المسلمين تقدم علم الفلك سريعًا حتى الطيران، وهم مخترعو علم الجبر ومكتشفو علم الطيران" (2) ..

و"قليلون من هم على علم بما أسهم به العالم الإسلامي من جهود متميزة في تقدم الإنسانية" (3) .

كل هذا وغيره دفع المفكر الفرنسي - أحد عمالقة فلاسفة الاجتماع- جوستاف لوبون (1841-1931) إلى أن يدعو أبناء عصره إلى الإقتداء بمحمد- صلى الله عليه وسلم - ، واعتناق دعوته لأن فيها صلاح المجتمعات الإنسانية ، فيقول في كتابه"الحضارة الإسلامية":

(1) عبد الله كويليام: أحسن الأجوبة عن سؤال أحد علماء أوروبا ، ص 22 ، 23.

(2) انظر: محمد عثمان عثمان: محمد في الآداب العالمية المنصفة، ص107

(3) هذه الجملة للمؤرخ: ستانورد كب: المسلمون في تاريخ الحضارة، 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت