· أننا نتعرض لتشويه متعمد لسيرتنا النضالية ، و لأدائنا السياسي ، بحق و بغير وجه حق ، فمن تهم الفساد الإداري و المالي ـ على سبيل التعميم ، إلى تهم ممارسة الإرهاب ، إلى تهم عدم التحلي بالمسؤولية ، إلى تهم غياب الرغبة في السلام . . إلخ . و كل ذلك مما يقتضي منا وقفة جادة لمواجهة هذه التهم برص الصفوف ، و تصحيح المسارات ، و التحذير من مخاطر بعض الممارسات التي تعطي الأغيار فرصة وصم نضالنا بالفساد ، و قضيتنا بعدم الجدية ، و بالسقوط في حجر بعض المنتفعين ! . و من الأمور التي لا ينبغي إغفالها ما برز على السطح مؤخرًا من حركات مقاومة تتشح بوشاح الإسلام ، و تمارس عددًا من القيم التي لا تتفق مع روحه العامة و جوهره العظيم ، فيما يتعلق بالتعامل مع الأسرى ، و مع المدنيين ، حيث أعطت هذه الممارسات الفرصة لأعدائنا لكي يربطوا بين ممارساتنا النضالية و بين ممارسة هؤلاء و أولئك ، و لأن يضعونا معهم في سلة واحدة ، و أمام الآلة الدولية الساعية لمكافحة الإرهاب المزعوم ، و لو عن طريق ممارسة دفع الإرهاب بمضاعفة جرعات الإرهاب ، و على يد الدول الكبرى ، في مواجهة بعض الجماعات المنتشرة هنا أو هناك ! .
· أن وجود بعض حالات العمالة ، و تعدد مناهج و أساليب التعامل مع العملاء و مع أسرهم ، قد أثر على وحدة الصف الفلسطيني سلبًا ، و أدى إلى شعور بعض الأسر ـ القليلة ـ بتنكر المجتمع لها ، و أخذه لها بجريرة غيرها ، و على نحو مخالف للحق و العدل و الدين ، و الذي يحدد المسؤوليات بحدود أصحابها ، فلا ينقل الخطيئة و لا يورثها ، و لا يأخذ بها غير أصحابها ، فلا يحاسب الابن بجريرة أبيه ، و لا الأب أو الأخ بسلوك ابنه أو أخيه . فقد قال تعالى: ? كل نفس بما كسبت رهينة ? ( ' [14] ) ، و قال سبحانه: ? لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت ? ( ' [15] ) ، و قوله تعالى: ? و لا تزر وازرة وزر أخرى ? ( ' [16] ) .