*من أعمال عثمان *
رضي الله عنه
*كتب عثمان رضي الله عنه إلى الأمراء والأمصار:
(عثمان رضي الله عنه لعماله: إن أمر الله للأئمة أن يكونوا رعاة وليسوا جباة) : كان أول كتاب كتبه عثمان إلى عماله: أما بعد: فإن الله أمر الأئمة أن يكونوا رعاة, ولم يتقدم إليهم أن يكونوا جباة, وإن صدر هذه الأمة خلقوا رعاة؛ فإذا عادوا كذلك انقطع الحياء والأمانة؟؟ ألا وإن أعدل السيرة أن تنظروا في أمور المسلمين فيما عليهم فتعطوهم مالهم, وتأخذهم الذي عليهم , ثم تثنوا بالذمة, فتعطوهم الذي لهم, وتأخذهم الذي عليهم؛ ثم العدو الذي تنتابون؛ فاستفتحوا عليهم بالوفاء [1] .
(عثمان لأمراء أجناده: إنكم حماة المسلمين .. فانظروا كيف تكونون) : كان أول كتاب كتبه إلى أمراء الأجناد في الفروج. أما بعد: فإنكم حماة المسلمين وذاد تهم, وقد وضع لكم عمر ما لم يغب عنا, بل كان عن ملأ منا, ولا يبلغني عن أحد منكم تغيير ولا تبديل فغير الله ما بكم ويستبدل بكم غيركم, فانظروا كيف تكونون, فإني أنظر فيما ألزمني الله النظر فيه, والقيام عليه [2] .
(عثمان لعمال الخراج: خذوا الحق .. الأمانة .. قوموا عليها .. ولا تكونوا أول من يسبلها) : كان أول كتاب كتبه إلى عمال الخراج. أما بعد: فإن الله خلق الخلق بالحق؛ فلا يقبل إلا الحق, خذوا الحق وأعطوا الحق به, والأمانة الأمانة, قوموا عليها, ولا تكونوا أول من يسبلها, فتكونوا شركاء من بعدكم إلى ما اكتسبتم, والوفاء الوفاء, اليتيم ولا المعاهد؛ فإن الله خصم لمن ظلمهم [3] .
(عثمان للعامة: إن أمر هذه الأمة صائر إلى الابتداع بعد اجتماع ثلاث فيكم) : كان كتابه إلى العامة. أما بعد فإنكم إنما بلغتم بالإقتداء والإتباع, فلا تلفتنكم الدنيا عن أمركم؛ فإن أمر هذه الأمة صائر إلى الابتداع بعد اجتماع ثلاث فيكم: تكامل النعم, وبلوغ
(1) الطبري: تاريخ الأمم والملوك 4/ 244، 245 - ابن كثير: البداية والنهاية 7/ 163.
(2) الطبري: المصدر السابق نفس الجزء 245.
(3) الطبري: تاريخ الأمم والملوك 4/ 245.