بغيرها.
وبهذا يتبين أن هذه القوانين الوضعية، ترجع إلى أصل عقدي، هو دين الديمقراطية، تنبثق منها على أساس إعتقاد أنّ الحكم بين الناس، والتشريع لهم، لايرجع فيه إلى الله تعالى خالق البشر بل إلى البشر أنفسهم.
والخلاصة أن الديمقراطية بشقها الثاني مناقضة تمام المناقضة لدين الإسلام، عقيدة وشريعة.
الليبرالية
التعريف
هذا المصطلح الغربي من أشد المصطلحات غموضا، وقد اختلف معرفوه الغربيون في تعريفه اختلافا كبيرا، غير أنها كلها ترجع إلى أحد أركان الديمقراطية الغربية، وهي الحرية، والحرية بالمفهوم الغربي فحسب، فهي حرية زائفة ترجع إلى كونها عبودية للغرب حتى في تعريف الحرية!
وبهذا يعلم أن الليبراليَّة هي وجه آخر من وجوه العلمانيِّة بمعناها العام الذي هو التمرد على الدين والتحلل من الإلتزام به، ولهذا فمعتنقوها يقصدون بها أن يكون الإنسان حرًا في أن يفعل ما يشاء، ويقول ما يشاء، ويعتقد ما يشاء، ويحكم بما يشاء، بدون التقيد بشريعة إلهية، فالإنسان عند الليبراليين إله نفسه، وعابد هواه، غير محكوم بشريعة من الله تعالى، ولا مأمور من خالقه باتباع منهج إلهيّ ينظم حياته كلها، كما قال تعالى (قُل إنَّ صَلاتي ونُسُكِي وَمَحيايَ وَمَماتي للهِ رَبَّ العالَمِينَ، لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرتُ وَأَنا أَوَّلُ المِسلِمين) الأنعام 162، 163، وكما قال تعالى (ثمَُّ جَعَلنَاكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمرِ فَاتَّبِعها وَلاتتَّبِع أَهواءَ الذِينَ لايَعلَمُون) الجاثية 18
هل تملك الليبرالية إجابات حاسمة لما يحتاجه الإنسان:
الليبراليَّة لاتُعطيك إجابات حاسمة على الأسئلة التالية مثلا: هل الله موجود؟ هل هناك حياة بعد الموت أم لا؟ وهل هناك أنبياء أم لا؟ وكيف نعبد الله كما يريد منّا أن نعبده؟ وما هو الهدف من