الصفحة 91 من 140

(ومُحِبِّيْهِ وذُرِّيَّتِهِ) أي: نسله، وذرُّ كلِّ شيءٍ: الصغارُ منه، بفتح الذال، فكأنها نسبةٌ على غير قياس [1] .

(وإخوانِهِ) جمع: أخٍ من صحبة أو قرابة.

(وجميع المسلمينَ) وتحققُ الوعيدِ في العاصي لا يلزمُ ولا في واحد حيثُ قُدِّرَ تعليقُهُ على المشيئة.

ولئنْ قلنا: آياتُ الغفران مُخَصَّصةٌ ولا بدَّ من تحقُّقِ العامِّ ولو في واحدٍ .. فَلْيَكُنْ من الكفار، أو يُراد جميعُ المسلمين غيرَ مَنْ أريد تحقُّقُ الوعيدِ فيه.

ـ [لَمَّا وَفَّقَ اللهُ تَعَالَى لِوَضْعِ شَيْءٍ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ فِي آدَابِ الْفَهْمِ وَالتَّفْهِيمِ وَنَحْوِهِ .. اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ بَرَعَ أَقْرَانَهُ - إِنْ شَاءَ اللهُ- فِي الْفَضْلِ وَالْفَهْمِ الْمُنِيرِ، لاَ زَالَ اللهُ لَنَا وَلَهُ بِاللُّطْفِ وَحُسْنِ التَّدْبِيرِ.] ـ

(لمَّا) وما بعدها مقولُ القول، وجملةُ الدعاءِ معترضة (وَفَّق الله تعالى لِوَضْعِ شيءٍ) يعني: لما وضعتُ شيئًا بتوفيق اللهِ، لكن لمَّا كان توفيق اللهِ للشيء يستلزمُ حصولَه .. عبَّرَ بما عبَّرَ، وتبرُّؤًا وهضمًا لنفسه أنْ يُسندَ له وضعًا، ولهذا المعنى عبَّرَ بـ (شيءٍ) .

(1) أي: كلمة (ذُرِّيّ) وتأنيثها (ذُرِّيَّة) ، إذ القياس أن تكون بفتح الذال لا بضمِّها، غير أنه نسبٌ شاذّ لم يجىءْ إلا مضموم الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت