الصفحة 107 من 140

ـ[وَالْعِلْمُ الْمُتَعَلِّقُ بِالأَوَّلِ وَالثَّانِي: تَصَوُّرٌ وَبِغَيْرِهِمَا:

تَصَوُّرٌ وَتَصْدِيقٌ.

وَيَنْقَسِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ إِلَى: مَنْطُوقٍ وَمَفْهُومٍ.]ـ

(والعلمُ المُتعلِّقُ بالأولِ) المُفْرَد (والثاني) أرادَ به المُركَّبَ بِقِسْمَيْه [1] (تَصَوُّرٌ) ليس إلا.

إن قلتَ: إن المفردَ كـ (نعم) قد يكون للتصديق.

قلت: ذاك في التحقيقِ من كلامٍ مُقدَّرٍ بعدها [2] ، وقد شذَّ ابن طلحةَ فجعلَ حرفَ الجوابِ كلامًا مُفْردًا [3] .

(وَبِغَيْرِهما تَصَوُّرٌ) تارةً (وتَصْدِيقٌ) أُخرى.

إن قلتَ: من الغيرِ: الكلامُ [4] ، ولا يكون إلا تصديقًا.

(1) التقييدي والإضافي.

(2) فانتفى بذلك أن تكون من المفرد، إذ (نعم) حرف ناب مناب جملة، فلا إيراد.

(3) قال المرادي في"الجنى الداني" (ص 296) : (وزعم ابن طلحة أن الكلمة الواحدة وجودًا وتقديرًا تكون كلامًا إذا نابت مناب الكلام، نحو"نعم"و"لا"في الجواب، وهو فاسد، وإنما الكلام هو الجملة المقدرة بعد"نعم"و"لا") .

وابن طلحة: هو محمد بن طلحة بن محمد الأموي الإشبيلي، أبو بكر المعروف بابن طلحة، إمام في العربية، توفي سنة (618 هـ) . انظر"بغية الوعاة" (1/ 121) .

(4) بنوعيه: الإخباري والإنشائي، والمقصود بقوله: (من الغير) أي: ما سوى المفرد والمركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت