بمعنى: سَوْقِه الشامل لسباقه - بالمُوحَّدَةِ - ولَحاقِه، كـ (الشمس) [1] المُفَسِّرَةِ للضميرِ في قوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} فإن سَبْقَ العشيِّ والخيرِ - وهو صلاة العصرِ - ولحوقَ الحجابِ معَ التواري يدلُّ عليها.
(ومنها: ما يدلُّ عليهِ مجموعُ جُمَلٍ) نحو: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا} الآيةَ.
واعلم: أنَّ كلاًّ مِن مجموعِ الجُمَلِ والمُفْرَدَيْن المفصولِ بينهما قد يكونُ كلامًا، وقد لا يكون [2] .
ـ [وَمِنْهَا: مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ صِفَةُ الْمَعْنَى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} ، فَإِنَّ الإِبْهَامَ دَالٌّ عَلَى التَّفْخِيمِ.] ـ
(ومنها: ما يدلُّ عليه صِفةُ المعنى) أتى بالظاهرِ دون الضميرِ [3] لأنَّ المعنى المدلول غيرُ الموصوف كما سيظهر (كقَولِهِ تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} فَإنَّ الإبهامَ) وهو صفةٌ للمعنى المُستعمَلةِ فيه (ما) أي:
(1) تمثيل للسياق، لا للسباق أو اللحاق، وهذا السياق هو قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} .
(2) فإن كان تام الإفادة وحسن السكوت عليه. فهو كلام، وإلا .. لا.
(3) فلم يقل: (صفته) مع أن الحديث عن المعنى، بل قال: (صفة المعنى) للعلة التي سيذكرها.