*- ولما سألَ عمرو بنُ العاص النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن أحبِّ النَّاسِ إليه قالَ: عائشة.
قالَ: و مِنَ الرِّجالِ؟
قالَ: أبو بكر.
إذًا حتى أفاضل الصَّحابة يتفاوتون في الفَضْلِ عند الله تباركَ وتعالى، وما كانَ هذا إلا لما وَقَرَ في قلوبهم مِنَ الإيمانِ والتَّقوى والدِّين واليقين.
*- ولذلك كانَ يقولُ بكر المزنيّ: والله ما فاقَ أبو بكرٍ أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِكَثْرَةِ صلاةٍ ولا كَثْرَةِ صيامٍ وإنما بشيءٍ وَقَرَ في قلبهِ.
فالقضيَّةُ إذًا قضيَّةُ إيمانٍ .. قضيَّةُ تقوى، وقد نصَّ الله تباركَ وتعالى على ذلك فقالَ:".... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ... (13) "سورة الحجرات، فكلَّما كانَ الإنسانُ أكثرَ تقوى كانَ أكثرَ قربًا عند الله تباركَ وتعالى.
أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآلهِ وسلَّم لهم علينا حقوقٌ