كثير من السلف الصالح أن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث؛ فهذا معنى حق ومعنى قولهم هذا أي أنها على عقيدة أهل الحديث، وعقيدتهم هي الأسلم والأعلم.
قال النووي رحمه الله: قال أحمد بن حنبل:"إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم".
قال القاضي عياض:"إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد بمذهب أهل الحديث".
قال ابن تيمية في فتواه بوجوب قتال التتار عندما ذكر الطائفة المنصورة:"أما الطائفة بالشام ومصر ونحوهما، فهم في هذا الوقت المقاتلون عن دين الإسلام، وهم أحق الناس دخولا في الطائفة المنصورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم". [مجموع الفتاوى 28:531]
وفي كتاب الشيخ الفاضل أبي بصير حفظه الله صفة الطائفة منصورة
قال:
2 ـ الصفة الثانية: الجهاد في سبيل الله.
وهي الصفة الثانية من صفات الطائفة الظاهرة المنصورة، وهي صفة تكاد تُعرف بهم ويعرفون بها، ملازمة لهم ملازمة الظل للظليل، لا تنفك عنهم في أي حال من الأحوال، وإذا ما حيل بينهم ـ لظرف طارئ ـ وبين الجهاد في سبيل الله، ترى همهم وشغلهم الشاغل العمل من أجل إزالة هذا الحائل والمانع، ليستأنفوا القتال والجهاد في سبيل الله من جديد.
تراهم يتتبعون الثغور والجبهات ..
فإن أغلق ثغر ..
فتحوا ثغرًا آخر لإحياء فريضة الجهاد في سبيل الله.
ونحن كذلك نسال الله تعالى أن يهدينا وإياكم إلى الحق والصواب
ففي مسلم 1847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» .