الصفحة 7 من 141

وأما الحكومات العربية والإسلامية فهم كذلك يدلون بدلوهم ويتهمون كل من يسألهم أو يريد شيئا فيه حق له بأنه إرهابي وعميل ومدسوس ومأجور إلى آخر هذه السيمفونية المزعومة بل تجد حولهم بطانة السوء التي تبرر أفعالهم وتتغنى بأمجادهم وبطولاتهم وإنجازاتهم التي أغرقوا شعوبهم بها (ولا أساس لها من الصحة)

ومن ثم يسارع هؤلاء الحكام بإلقاء القبض على هؤلاء وعلى أهليهم وأقربائهم حتى الجد الخامس وعلى مؤيديهم ولو بالكلام أو المتعاطفين معهم

وهؤلاء الحكام مثلهم كمثل فرعون عندما آمن السحرة برب موسى وهارون ماذا قال لهم انظروا إلى قوله تعالى عنه كما في سورة طه: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى 70} قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى {71} قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {72} إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى {73}

وكما في سورة الشعراء: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ 46} قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ {47} رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ {48} قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ {49} قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ {50} إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ {51}

إنها الحماقة التي يرتكبها كل طاغية , حينما يحس بالخطر على عرشه أو شخصه , يرتكبها في عنف وغلظة وبشاعة , بلا تحرج من قلب أو ضمير. . وإنها لكلمة فرعون الطاغية المتجبر الذي يملك تنفيذ ما يقول. . فما تكون كلمة الفئة المؤمنة التي رأت النور!

إنها كلمة القلب الذي وجد الله فلم يعد يحفل ما يفقد بعد هذا الوجدان. القلب الذي اتصل بالله فذاق طعم العزة فلم يعد يحفل الطغيان. القلب الذي يرجو الآخرة فلا يهمه من أمر هذه الدنيا قليل ولا كثير

وانظر إلى منطق الإيمان ومنطق الكفر كما في سورة غافر {يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَاسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ 29} وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ {30} مِثْلَ دَابِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ {31} وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ {32} يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ {33}

-اتهامه من قبل الإسلاميين المتقاعسين

وأما الإسلاميون فهم يتهمون هذا التيار بالتطرف والغلو وذلك لأنه لا يؤمن بأفكارهم ونظرياتهم التي أثبت الواقع عدم جدواها

وكذلك لظن أصحاب هذه التيارات أنفسهم أنهم الأوصياء على هذا الدين فأي فهم لا يمر عن طريقهم فهو فهم مغلوط وصاحبه جاهل ومتطرف

ومن ثم تراهم يتسابقون في وسائل الإعلام لاستنكارهم لأية عملية بطولية يقوم بها هذا التيار

ومن ثم يدينونها حتى لا يتهموا من قبل حكوماتهم (( العميلة ) )بالتطرف والإرهاب

بل يدعي أصحاب هذا التيار (( الحل السلمي ) )أن هذه العمليات تعرقل مسيرة الدعوة إلى الله و تقف حجر عثرة أمام لعبة الديموقراطية وتسيء للإسلام والمسلمين وتوغر صدور أعداء الإسلام 0 وتؤلبهم على المسلمين أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت