الصفحة 68 من 141

{إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} .

وَ (الْجَنَّةُ اسْمٌ لِلدَّارِ الَّتِي حَوَتْ كُلَّ نَعِيمٍ) . أَعْلَاهُ النَّظَرُ إلَى اللَّهِ إلَى مَا دُونَ ذَلِكَ مِمَّا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ مِمَّا قَدْ نَعْرِفُهُ وَقَدْ لَا نَعْرِفُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ}

فإذا اختلف الناس في مسألة فإن ما عليه أهل الثغور هو الحق أي المجاهدون في سبيل الله

وهذا أمر طبيعي فالقاعد كيف يفتح الله عليه وهو قاعد؟!!!

وأما قولك:

و أما القول بأنه لا يجوز بأن يفتي المجاهدين الا من كان يجاهد معهم في الميدان فهو دين جديد لا أعرفه، و أحسب أن الشيخ عبد الله عزام و أبو أنس الشامي و يوسف العييري - رحمهم الله و تقبلهم في الشهداء- لا يقرون ما تقوله.

فيقال لك:

ليس هذا دينا جديدا، وإنما هو الإسلام الحق، فإذا كنت لا تعرفه فحاول أن تتعلم لتعرفه

فكيف يفتي لهم من ليس معهم ومن لم يحط بما هم عليه خبرا؟؟!!!

ولا تقس لي السابقين كأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بهؤلاء وذلك لأنه في الأصل كان مجاهدا طيلة عمره وهو القائد العام للجيش الإسلامي

أما هؤلاء الذين تحاول الاعتماد عليهم فلا يعول على فتواهم في أمر الجهاد وذلك لأمرين:

الأول- لأنهم غير مجاهدين في سبيل الله (( قاعدون ) )فأنى لهم أن يعرفوا دقائق هذا الأمر وهم في بيوتهم آمنون!!

والثاني - لا يمكن أن يحيطوا بأحوال المجاهدين إلا إذا كانوا معهم في الميدان العملي (( الجهادي ) )

فالذي يجاهد معهم من العلماء العاملين هو الذي يعرف الواقع والواقعة على حقيقتها ويعطيها الحكم الشرعي المناسب

والقاعد ليس إلا متفرجا

وهناك فرق كبير بين من يكتوي بالنار وبين من ينظر إليه من بعيد

فرق كبير بين النائحة والثكلى

وأمر طبيعي أنك لا تعرف هذا الذي نقول لأمرين:

الأول- لأنك لست من المجاهدين ومن ذاق عرف، فكيف يصف العسل من لم يذق طعمه يوما!!!

والثاني - أن الثقافة التي ربيت عليها الأمة إنها ثقافة الذل والهوان والهزيمة النفسية ولي أعناق النصوص الشرعية ولا سيما فقه الجهاد فقد حرف وشوه في الجامعات الإسلامية تشويها عجيبا حتى يرضى عنا أعداء الإسلام، فقد حذف منه جهاد الطلب وجهاد الطائفة المبدلة وجهاد الطائفة المتنعة وجهاد المرتدين

وحتى جهاد الدفع حرف تحريفا كبيرا حتى غدا اسما بلا مسمى، وشكلا بلا مضمون ليتفق مع قوانين الطاغوت الدولية، وقوانين الطواغيت في بلاد المسلمين، فغدا الجهاد لحماية عرش مليك الزمان وليس لحماية الأوطان، ولذلك عندما غزا الطاغية (( صدام ) )الكويت لم تقم جيوش هذه الدول التي كانت تزعم أنها جيوش التوحيد لطرد جيش صدام البعثي الكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت