ومن هنا نشأ هذا التيار الجديد وهو ما يسمى بالتيار الجهادي الحركي حيث أيقن هؤلاء على ضوء النصوص الشرعية وعلى ضوء الواقع المعاش أنه لا حل لكل قضايا الأمة الإسلامية (الداخلية والخارجية) إلا بالجهاد المسلح الذي استبعدته التيارات الإسلامية الأخرى منذ زمان
وعلى ضوء ذلك فقد أعلنوا الجهاد المسلح ضد هؤلاء الحكام الطغاة وضد أعداء الإسلام من يهود وصليبيين وشيوعيين وغيرهم ونادوا بإعادة الخلافة الإسلامية التي لا يمكن أن يكون للمسلمين أية قوة ولا قيمة دونها
وبالفعل فقد قام هذا التيار الجديد بعمليات استشهادية رائعة جدا ضد أعداء الإسلام بل أصبحوا أمل الأمة وعلى كل لسان وعلى رأسهم الشهيد عبد الله عزام والشهيد أحمد ياسين والشهيد عبد العزيز الرنتيسي والمجاهد البطل أسامة بن لادن ومن معه
-معنى الإرهاب:
الإرهاب له معنى شرعي وهو إرهاب الكفار أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى في سورة الأنفال {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ 60}
فالإرهاب بهذا المعنى مطلوب حتى يكف أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والإنسانية عن الشر والفساد في هذه الأرض قال تعالى:
(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) (البقرة:193) وقال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (لأنفال:39)
وأما المعنى الآخر له فهو قتل الأبرياء الآمنين بغير وجه حق وإهلاك الحرث والنسل ولو أردنا أن نطبق هذا المفهوم الثاني للإرهاب لوجدنا أن اليهود والصليبيين والشيوعيين والبوذيين ومن لف لفهم من حكام العرب والمسلمين يمارسون أبشع أنواع الإرهاب بالمسلمين المستضعفين دون وجه حق إلا أن يقولوا ربنا الله قال تعالى:
(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ) (البقرة:191) وقال تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:217) وقال تعالى: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (البروج:8) وقال تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج:40) ومع هذا فإن العالم اليوم يبارك هذا الإرهاب ويدعمه بكل الوسائل والسبل الشيطانية وتعقد المؤتمرات له هنا وهناك
ومع وضوح هذه الحقيقة فإنها غائبة عن أعين كثير من الناس اليوم
ومع هذا فإن هؤلاء يتهمون الجهاديين ومن تعاطف معهم بأنهم إرهابيون متطرفون شذاذ لا يمثلون الأمة