فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 451

الساعة» [1] ، وفي الفتح: (قال ابن بطَّال: معنى(أُسند الأمر إلى غير أهله) : أن الأئمة قد ائتمَنهم الله على عباده، وفرض عليهم النصيحة لهم، فينبغي لهم تولية أهل الدين، فإذا قلَّدوا غير أهل الدين فقد ضيَّعوا الأمانة التي قلَّدهم الله تعالى إياها) [2] .

ومن اللَّمحات الفقهية لتبويب البخاري أنه استشهد بحديث «فإذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة» [3] ، في كتاب العلم، ويُعلِّل ابن حجر إيراده في كتاب العلم، فيقول: (ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط) [4] .

الوفاء بحقوق الأمانة من صفات المؤمنين، والإخلال بشيء خصلة من النفاق، ولذلك جاء في صفات المنافق أنه «إذا ائتمن خان» [5] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دِين لمن لا عهد له» [6] .

صاحب خلق (الأمانة) حريصٌ على أداء واجبه، بعيد عن الغدر والمكر والخيانة، حافظ للعهود، وافٍ بالوعود.

ورسالة عظيمة مثل رسالتنا لا يصلُحُ لحملها والمُضِي بها إلا

(1) نفس المرجع السابق - الحديث 6496.

(2) فتح الباري عند شرح بابا رفع الأمانة من كتاب الرقاق.

(3) صحيح البخاري - كتاب العلم - باب 2 - الحديث 59.

(4) فتح الباري عند شرح باب من سئل علمًا وهو مشتغل .. من كتاب العلم.

(5) صحيح البخاري - كتاب الإيمان - باب 24 - الحديث 34.

(6) مسند أحمد 3/ 154. صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 7179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت