فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 451

أبواب السماء، فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر» [1] ، وعلى أبواب الجنة يقال لأهل الطيبة: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] بعد أن أحياهم الله الحياة الطيبة في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح.

إن غلبة التعامل بالطيبة، ونقاء المجتمع من الخبث، حصانة من غضب الله وانتقامه، ولذلك تساءلت زينيب بنت جحش: «أفنَهلِكُ وفينا الصالحون؟» ، فأجابها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم إذا كثر الخبث» [2] .

قال ابن العربي: (وفيه البيان بأن الخير يهلك بهلاك الشرير، إذا لم يغير عليه خبثه) [3] .

الطيب نقي القلب، سليم السريرة، حسن الظن بالناس .. ومن دعائه - صلى الله عليه وسلم: «ونق قلبي من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس» [4] ، ولا يغُرَّنَّك ما يلصقه الخبثاء بالطيبين: من صفات الغفلة، وضعف العقل، وقلة الحيلة، والهوان على الناس. فلأن تكون مقبولًا عند الله خير لك من أَوْسِمة الدهاء والحيلة والخبث.

خلاصة هذا الفصل وعناصره:

-من معاني الطيبة في اللغة والقرآن.

-المؤمن يعتز بطيبته.

(1) صحيح سنن ابن ماجه - كتاب الهد - باب 31 - الحديث 3437/ 4262 (صحيح) .

(2) صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب 28 - الحديث 7135 (الفتح 13/ 106) .

(3) نقلًا عن فتح الباري 13/ 109.

(4) صحيح البخاري - كتاب الدعوات - باب 39 - الحديث 6368 (الفتح 11/ 1769.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت