فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 451

{اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}

من أغراض الجهاد في الإسلام: إخراج الناس من جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن دوافع الهجرة إلى الحبشة أن «فيها ملكًا لا يُظلم عنده أحد» [1] ، ومن أهم مزايا دعوة الإسلام أنها نشرت العدل وعمَّمته.

بالرجوع إلى كثير من نصوص القرآن التي تتحدث عن الظلم والظالمين، نجد أنها: نفت عنهم الفلاح، واستبعدتهم من أن ينالهم عهدُ الله، وبشَّرتهم بأن الله لا يحبهم، ولا يزيدهم إلا خسارًا، وحكمت عليهم بالخيبة وسوء العاقبة [2] .

وفي مقابل ذلك فإن لله اسمًا مشتقًّا من العدل، وهو الذي لا يظلم الناس مثقال ذرة، وأمر رسوله بالعدل، وعمَّم الأمر بالعدل على جميع عباده [3] ، وجُعِل في مقدمة السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله (إمام عادل) [4] .

(1) السيرة النبوية لابن هشام 1/ 321.

(2) إشارة إلى الآيات التالية: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 21] {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 57] .

(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] .

(4) صحيح الجامع برقم 3603 (صحيح) وهو في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت