فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 451

والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه» [1] .

ولقد كانت النسوة تقدم خدماتها في ميادين الجهاد، ومن ذلك موقف نساء من بني غِفارٍ، أردن الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر فقلن له: «يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا، فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال: على بركة الله» [2] ، فإذا كان هذا شأن النساء في التعاون فهل يحجم الرجال؟!

وأصحاب الأهداف العظيمة لا يصلون إلى أهدافهم بالجهود المتضادة المتنافرة، ولنا في ذي القرنين أسوةٌ حين قال لقومه: {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} [الكهف: 95] ، فنتعاون بقوة للخير وعلى الخير، ولنخرج من دائرة الأنانية والاهتمامات الفردية، ولنعش مشاعر الأمة ذات الجسد الواحد.

خلاصة هذا الفصل وعناصر:

• الإنسان لا يستغنى عن التعاون مع أفراد مجتمعه.

• كثير من صدقات المرء على نفسه إنما هي من صور التعاون.

• من أبرك صور التعاون، التعاون مع الأمير الصالح.

• حديثُ الدخول في الإسلام تقدم إليه خدمات تعاونية.

• من أعظم التعاون:

-التعاون في دفع الظلم.

-في تجهيز الغازي.

(1) صحيح سنن أبي داود - كتاب الأدب - باب 68 - الحديث 4137/ 4946 (صحيح) .

(2) مسند أحمد 6/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت