فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 451

إليها، وقد جاء في الحديث: «ما أحب عبدٌ عبدًا لله إلا أكرم ربه» [1] .

إن الله عز وجل جعل الحب في الله والبغض في الله أوثقَ عرى الإسلام، وفي رواية: «أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله عز وجل» [2] .

إن الإيمان لا يكمل إلا بصدق هذه العاطفة، وإخلاص هذه الرابطة: «مَن أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» [3] ، ومن أراد أن يشعر بلذة مجاهدة الشيطان، وحلاوة التجرد من الأهواء، وعظمة معاني الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، فهذا هو الطريق: «ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر - بعد إذ أنقذه لله منه - كما يكره أن يُلقى في النار» [4] ، وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المفاضلة بين الأخوين المتحابِّين، بمدى حب كل منهما لأخيه: «ما تحابَّ اثنانِ في الله تعالى، إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه» [5] ، وإن دخل لشيطان بينهما يومًا من الأيام، فليراجع كل منهما قلبَه، وليحاسب نفسَه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ما توادَّ اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب

(1) صحيح الجامع برقم 5516 (حسن) .

(2) صحيح الجامع برقم 2539 (صحيح) .

(3) صحيح الجامع برقم 5965 (صحيح) .

(4) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (جامع الأصول 1/ 237 برقم 20) .

(5) صحيح الجامع برقم 5594 (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت