حلف ألا يُنفِق على مِسْطَح بن أُثاثة لمشاركته في حديث الإفك (فحلف أبو بكر ألا ينفع مِسطحًا بنافعة أبدًا) ، فلما نزل قوله تعالى: {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: 18] قال أبو بكر: (بلى والله، إنا لنُحب أن يغفر لنا) [1] ، وأعاد النفقة على مسطح.
إذا كنت تحب أن يغفر الله لك، فهيَّا إلى مزيد من الدعوة والنصح والإفادة والنفع، واستغلال الأوقت والطاقات .. فإنه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خيرُ الناس أنفعهم للناس» [2] .
خلاصة هذا الفصل وعناصره:
_ إذا لم يَقُمِ المؤمن بتقديم النفع لم يتعدَّ خيره إلى غيره.
- «مَن استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» .
-المبادرة بتقديم النفع قبل طلبه.
-اغتنام كل الأوقات في توصيل الخير.
-أوجب النفع ما كان للأقربين.
-من لم يقدر أن ينفع، فليحرص ألا يضر.
-أعلى النفع الجهاد، وأدناه العزلة.
-يعظم النفع بعظم المسؤولية، والضرر كذلك.
-في النفع اغتنام للطاقات المهدرة لمصلحة مَن يحتاجها.
-يعظم النفع بتأييده بالمال والسلطان.
(1) مسند أحمد 6/ 59 - 61، وروى البخاري في صحيحه قصة حادثة الإفك برقم 4750.
(2) صحيح الجامع برقم 3289 (حسن) .