وأمثال هؤلاء غالبًا يظفرون بما سعَوا إليه، ويحققون ما حرَصوا عليه، ويعبر عن ذلك ابن القيم بقوله: (فتلك هي الهمة العالية التي لا يقدر معها على المهلة، ولا يتمالك صبره .. ولا يلتفت عنها .. وصاحب هذه الهمة سريع وصوله، وظفره بمطلوبه) [1] .
والداعية الحريص على سرعة الوصول والظفر بالمطلوب بابه الهمة، فنعوذ بالله من العجز والكسل، ونسأله سبحانه النشاط لما يرضيه.
خلاصة هذا الفصل وعناصره:
-لفرط همة الصحابة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يردهم إلى ما يطيقون.
-استعاذته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العجز والكسل.
-نصوص كثيرة تدعو إلى المسابقة والمسارعة وهذا لا يكون بغير همة.
-من أصدق الأسماء عند الله: حارث، همام.
-من بداية الدعوى كانت التكليفات تقتضي همة عالية.
-ضعف الهمة كان صفة مميزة للمنافقين.
-كان لدى عرب الجاهلية من الهمة ما أهلهم لحمل الرسالة.
-أعمال البر لا تنجز إلا بالهمة، والهمة تولد القدرة.
-من صور الهمة:
-الدوام على عمل الخير.
-عدم التسويف والتأخير.
-عدم إيثاب الراحة والسلامة.
(1) تهذيب مدارج السالكين - منزل الهمة ص 507.