وأهلك وولدك [1] .
وفي رواية أخرى: عن إسحاق القمي قال: دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك أخبرني عن المؤمن يزني.
قال: لا.
قلت: فيلوط.
قال: لا.
قلت: فيشرب المسكر.
قال: لا.
قلت: فيذنب.
قال: نعم.
قلت: جعلت فداك لا يزني ولا يلوط ولا يرتكب السيئات، فأي شيء ذنبه؟.
فقال: يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ} وقد يلم المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد.
قلت: جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يطهر بشيء أبدًا.
قال: لا.
قلت: جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف، يشرب المسكر ويزني ويلوط وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه كالح اللون ثقيلًا
(1) علل الشرائع للصدوق (!!!) 201 - 203، بحار الأنوار للمجلسي 5/ 228 - 233، والعجيب أن الرافضي"المجلسي"بعد ذكره هذه الرواية المرفوضة عقلًا وشرعًا قال: ثم اعلم أن هذا الخبر وأمثاله مما يصعب على القلوب فهمه وعلى العقول إدراكه، ويمكن أن يكون كناية عما علم الله تعالى وقدره من اختلاط المؤمن والكافر في الدنيا واستيلاء أئمة الجور وأتباعهم على أئمة الحق وأتباعهم، وعلم أن المؤمنين إنما يرتكبون الآثام لاستيلاء أهل الباطل عليهم، وعدم تولي أئمة الحق بسياستهم فيعذرهم بذلك ويعفو عنهم، ويعذب أئمة الجور وأتباعهم بتسببهم لجرائم من خالطهم مع ما يستحقون من جرائم أنفسهم.
وانظر: صحيفة الأبرار 1/ 317 - 320، والأنوار النعمانية 1/ 284 - 288.
لا نملك إلا أن نقول: الحمد لله الذي أنعم على أهل السنة والجماعة بنعمة العقل والدين والإيمان وفقدها قوم آخرون.