وفجأة .. قامت النساء واستقبلن القبلة عندما كانت الفتاة الحسناء تقرأ قصة المولد .. حتى إذا بلغت: ( وولدته آمنة مختونًا ) !! لقد قمن إجلالًا وتعظيمًا لدقائق تخيلًا منهن وضع آمنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. نظرتُ إليهن .. إني خائفة .. مرتبكة .. ماذا يحدث حولي .. ثم قالت النساء بأصوات وجدانية:
ـ لقد حضر .. حضر .. حضر .. أمام القبلة .. !!
نظرت باستغراب وتخوف !! أين حجابي ؟! .. انتظرن ! من هذا الذي حضر ؟! .. أوقفنه .. أريد أن أرتدي حجابي .. ولكن .. أنا لا أرى شيئًا !! من الذي حضر ؟!
هل .. هل يقصدون جنيًا ؟ .. من يقصدون ؟ .. هل يرين أشياء لا أراها ؟! .. يا إلهي !!!
ثم .. أتي لهن بالمجامر وطيب البخور .. فتطيبت النساء ! .. ثم درن بكؤوس الماء والعصير فشربن منه بنهم !!
أقبلت إلي بعض النسوة يركضن وأخذنني وقلن لي فرحات:
ـ هيا معنا .. بسرعة .. لا نريد أن يفوتكِ الموقف الشريف .. بسرعة .. لقد حضر حضر ..
رأيت الصفقة خاسرة وأحسست بثقل يمشي في صدري .. فقلت بحسرة وأنا أرافقهن:
ـ من هو الذي حضر ؟! .. أهو رجل آخر تطالبنني فيه بالكشف عن وجهي وتقبيله أيضًا ؟!
قلن لي وكأنني قد اعتنقت دين اليهود أو النصارى:
ـ إنه محمد صلى الله عليه وسلم !!!!!!!!!!!!!!
صعقت ونظراتي المكذبة والمصدقة قد آلمتني كثيرًا .. عدت إلى مكاني بسرعة .. وعيون القوم ترمقني أن كيف أترك فرصة كهذه وأستهين بها !!
جئن واللوم باد على وجوههن بعد أن انتهين من الابتهالات الجماعية والدعوات والصراخ ! .. وبعد أن ذهبت روح المصطفى إلى بارئها !!!
ـ بالتأكيد أنتِ لا تحبين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم !! .. أنت لا تريدينه أن يشفع لك يوم القيامة !! .. ستحدث لك نكبات ومصائب لأنك استهنت بحضوره بيننا ولأنك رفضتِ مشاركتنا في زمن حضوره !!
يا إلهي ! .. هل ما يقلنه صحيح ؟! .. هل هن صادقات ؟ ..
يبدو التأثر على أوجه الكثيرات منهن !!!