صُعقت !!!!! .. شعرت أن هذه الكتب تحوي افتراءات وأكاذيب إذًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأنها قد حُشيت بالأحاديث الموضوعة والمكذوبة !! .. وأنها جمعت بين الغث والموضوع والبدع !! .. لا .. يجب أن أحذر من قراءة هذه الكتب المسمومة الكاذبة ! .. فكيف أقرأها على الملأ ؟
إن رفضت فسألقى عقابًا ساحقًا !! .. ما العمل ؟!
نظرت إلى والدته وإخوته .. ووجدتها فرصة ومناسبة .. فقلت:
ـ ما رأيكم ؟ من الأفضل أن آخذ معي مصحفًا ، وكذلك كتب الحديث المشهورة مثل الصحيحين ، السنن ، الموطآت ، المسانيد ، المصنفات .. فإنها تغنينا حتما عن وسكت !!!
فهمت بأني قد أصبت الهدف ! .. تجهم وجهه على الفور .. وبصوت متهدج خافت مليء بالرغبة في قتلي وسحقي وقلوب الجميع تعاضده:
ـ كفّي .. كفّي .. لا أريد سماع المزيد !! .. إلى متى سنظل في اختلاف ؟! متى ستهتدين ؟
متى ستقتنعين ؟ متى ستتوقفين عن معارضتنا ؟ .. سحقًا لك ؟ لم يجرؤ أحد قط على انتقاد هذه الكتب المقدسة سواك !
آزرته أمه وقد استولى عليها الغضب الشديد:
ـ كفّي .. استمعي إلى أوامر زوجك ولا تعارضيه .. اذهبي لتستعدي للخروج .. تأخرنا .. بسرعة !
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
كنت في ظاهري هادئة ومسترخية .. ولكن إحساسي الداخلي بالانعزال آلمني كثيرًا !!
لماذا يقف الجميع ضدي ؟! .. رباه ! لقد تعبت .. ساعدني يا إلهي ! .. لا أريد أن أذهب معهم .. لا أريد أن أقرأ كتبهم .. فليموتوا بغيظهم .. لا أريد أن أضعف أبدًا أبدًا ..
أخذت أتأمل الكتب التي أمامي بعينين لا تميزان شيئًا .. بعينين فارغتين ..
فتحت الصفحة الأولى من كتاب ( مجالس العرائس ) .. أحسست بانقباض في صدري منه ..
فتحت على الصفحة الثالثة من الجزء الرابع وقرأت": أن الله خلق الأرض على قرن ثور !!!!!"
وأن مدّ البحر وجزره يحدث بسبب تنفس الثور !!!!!!