ولكن في هذه الحالة عليها أن تستخدم لفظة"أشعر وأحس.. وعندي كلام"بدلا من أعتقد أو في الواقع ...
فتلك البدايات ليست ألفاظًا بل ألغاما تنفجر عند بدء النقاش أو فتح حوار بين طرفين هما بطبيعة الموقف لا ينقصهما التحفز والتورم الداخلي ، ثم إن استعمال هذه المفردات يعطي الشعور للرجل بأنه في مواجهة مع رجل آخر ، وليس مع امرأة ، مما يجعله في حالة استنفار داخلي لكل قواته وحشوده وأسلحته ، وهكذا تشتعل معركة غير متكافئة ، تنتهي بدموع المرأة ، وباعتذار الرجل إذا كان عنده بقية من ذوق ورومانسية ، أو يهجر الاثنين للبيت وسط صراخ الأطفال .
يثير الكتاب حتى الوقت الحاضر جدلا واسعًا في بيئة متحررة بالغريزة مثل المجتمع الأمريكي ، وتتناوله وسائل الإعلام بالعرض والنقد ، وقد احتل الكتاب رأس قائمة أحسن عشرة كتب ، وقد تباينت وجهات النظر حوله فبينما وصفه البعض بأنه كتاب"عملي وقيم"وصمته جامعة أوكلا بأنه"مدمر، ومتخلف ولا يحمي النساء".
والمؤلفة لورا دويل تبلغ من العمر 33 عاما وقد نشأت في بيت يضرب فيه الأبوان بعضهما البعض ، وكان كل منهما يقول لها من وراء الآخر:
ـ الزواج شركة متكافئة .. متعادلة .. أي يريد كل من الأب والأم أن يؤكد لابنته:
ـ رأسي برأسها ... أو رأسي برأسه .
وبالطبع لا يصلح بيت فيه رأسان !
والظاهر أن لورا تشربت بأفكار والديها فهدمت زواجها هي الأخرى من رجل يزيد عنها بـ 11 عاما فقد دأبت على محاسبته وضبط أفكاره الداخلية والتفتيش في مشاعره وحتى محاصرة خيالاته التي لو تولد بعد ...
وبعد خراب بيتها لجأت إلى استشارة صديقات مخلصات سعيدات وظهر لها أنهن مستسلمات تماما ، وأن أية واحدة منهن لم تظهر قط نقدًا أو سخرية للزوج أو استهتارًا أو تهوينا من شأنه وقالت واحدة: أعطه حرية التصرف في النقود !