الصفحة 2 من 12

سبحانك .. هذا باطل نبرأ إليك منه، ومن عمل كل من ينشره، ومن قول كل من يصرّ علي التمسك به. .ولا يقولن أحد أن النصيحة هنا يجب أن تكون سرّية، فقد بثّت تلك الأباطيل علانية، و تلّقاها ملايين المشاهدين عبر تلك القناة الفضائية ثم عشرات المواقع على شبكة الانترنت، فوجب تصحيح هذا علانية أيضا كيلا يفتتن العوام بمثل هذه الجهالات الشنيعة.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

لقد كان من الممكن- جدلا- أن نلتمس بعض العذر لهذا القائل لو أن أحدا لم يؤمن بالرسالة طوال الفترة التي زعم أنها شهدت 25 محاولة فاشلة، لكن الواقع والتاريخ يثبتان أن عددا كبيرا من خيار الناس كانوا قد أسلموا خلال تلك الفترة من عمر الدعوة.

أين الفشل إذا كان قد دخل في الإسلام- في تلك الفترة-"أبو بكر"وحمزة بن عبد المطلب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وسعد بن أبى وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وبلال بن رباح وعمار بن ياسر وصهيب الرومي وخباب بن الأرت ومئات آخرين رضي الله عنهم، ثم عمر بن الخطاب بعدهم، منهم من كان يجهر باعتناق الحق، ومنهم من كان يخفى إسلامه تجنبا لبطش المشركين؟!!

والله إن كل واحد من هذه النجوم الساطعة في سماء البشرية لترجح كفته بالملايين من غيرهم .. كل واحد منهم هو"أمّة"كاملة ولو كان وحده .. وحاشا لله أن تكون قد"فشلت محاولات"من هداهم الله به إلى الحق والفلاح.

ومن يقرأ ويتأمل - بهدوء وتعقل وبصيرة - تفاصيل رحلته عليه الصلاة و السلام إلى الطائف سوف يجد أنها أثمرت الكثير من الإنجازات والدروس والعبر العظيمة التي لم تكن لتتحقق بدونها، وبالتالي فقد نجحت نجاحا تاما بكل المقاييس.

لقد لقي الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه - السابقون الأوّلون - رضوان الله عليهم كل ألوان الأذى والبطش والاضطهاد من طواغيت قريش الذين بذلوا أقصى ما في وسعهم للقضاء على الدعوة المباركة بلا جدوى ..

وتلك هي سنّة الله في الذين خلوا من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت