الصفحة 75 من 151

7 ـ قد يعجل العقاب على مستحقيه في الدنيا ."فالأصل في العقاب لمستحقيه أنه يكون في الآخرة ، ولكن قد يعجّله الله لمستحقيه في الدنيا مع ما ينتظره من عقاب الآخرة ، كما عجل الله عقاب قارون في الدنيا حيث خسف به وبداره الأرض ، وهذا التعجيل إنذار وتحذير قد ينتفع به بعض العصاة ، فينزجروا عن معصيتهم وينتفع به ضعفاف الإيمان حيث يتقوى إيمانهم" [1] .

ولكن لا يعني هذا أن كل عاص لله ينال عقابه في الدنيا ، فإن شاء الله عجّل للعصاة العذاب في الدنيا ، وإن شاء آخر لهم العقاب إلى يوم القيامة ، قال تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ} (8) سورة هود ، وقال تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا} (18) سورة الإسراء .

8ـ الرجوع عن الخطأ فضيلة ،ويتضح هذا من خلال رجوع الذين تمنوا أن يكون لهم مثل ما أوتي قارون من المال . { وَأصبح الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَانَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ } . [2]

9-بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين ابناء الدنيا والعياذ بالله تعالى .

(1) - المستفاد من قصص القرآن: 1/ 536 .

(2) - سورة القصص دراسة تحليلية - (1 / 260)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت