فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 94

بغير علم وذكر الإجماع على ذلك" [1] ."

رابعًا: الأدلة الدالة على ذم الابتداع في الدين، فمن ذلك [2] :

1 -قول الله -تعالى-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .

فالصراط المستقيم هو سبيل الله الذي دعا إليه، وهو السنة، والسبل هي سبل أهل الاختلاف الحائدين على الصراط المستقيم وهم أهل البدع.

وعن مجاهد في قوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} قال:"البدع والشبهات".

2 -قوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] .

قال ابن عطية:"هذه الآية تعم أهل الأهواء والبدع والشذوذ في الفروع وغير ذلك من أهل التعمق في الجدال والخوض في الكلام".

3 -حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من أحدث

(1) إعلام الموقعين (2/ 184) ، وانظر (1/ 83، 44) منه.

(2) انظر الاعتصام (1/ 53، 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت